هل ستنجو صحافة الموضة بعد مرور الأزمة الحالية؟

قد لا يرغب القراء في متابعة أخبار المصممين وعارضات الأزياء في الوقت الذي يجتاح فيه فيروس كورونا بلدان العالم، وعلى الرغم من ذلك تواصل صحافة الأزياء ومجلات الموضة العمل دون كلل، فما هو دورها تحديداً؟ 

يتم انتاج الأعداد المطبوعة من مجلات الأزياء قبل فترة من صدورها، قد تطول أحياناً إلى شهرين إلى ثلاثة أشهر، لذلك نجد صورة ريانا في عدد شهر أبريل من ڤوغ بريطانيا، وغال غادوت بكامل أناقتها على غلاف ڤوغ الأمريكيّة. فيما تدارك أخرون الوضع، وعمِدوا إلى مواكبة الأحداث الأخيرة في أغلفتهم. أظهرت مجلة ڤانتي فير إيطاليا الأطباء على غلافها لشهر أبريل بدلاً من نجوم هوليوود وحصل ذلك الغلاف على أصداء إيجابية على مواقع التواصل الاجتماعي، أما مجلّة ڤوغ الإيطالية فقد صرّح رئيس تحريرها إيمانويلي فارنيتي أنه حضر عدداً كاملاً بصور خلابة وموضوعات أنيقة لشهر أبريل ولكنه قرر أن يشطب كلّ العدد ويحضر مع فريقه عدداً يناسب الأحداث الأخيرة بعد اجتياح فيروس كورونا إيطاليا. نشرت المجلة غلافاً أبيضاً  بالكامل، لأن اللون الأبيض يمثل النور بعد الظلام. كما نشرت مجلة ڤوغ الإسبانية غلافاً مشابها لأحد أغلفة مجلة ڤوغ أثناء الحرب العالميّة الثانية.  

على مجلات الأزياء أن تؤدي دوراً مجتمعياً في هذا الوقت، يتلخص في نشر الأمل والروح الإيجابية بين قرائها وتوعيتهم بما يحصل حول العالم، بالإضافة إلى دعم المصممين والإنتاجات المحليّة التي تضررت في هذه الأزمة، وأشيد هنا بحملة #اشترو_التصاميم_العربية التي أطلقتها ڤوغ العربيّة لدعم المصممين العرب.

خلال فترة الحجر المنزلي، وفرت العديد من المجلات أعدادها الأخيره بنسخ رقمية مجانيّة، وفتحت مجلة ڤوغ الإيطاليّة أرشيفها الكامل مجالنا للقراء. (اضغطوا هنا). 

صحافة الأزياء تعتمد بشكل كبير على الصور، وفي زمن التباعد الاجتماعي لا يوجد مجال إلى إقامة جلسات تصوير ضخمة، فلجأت بعض المتاجر مثل زارا إلى دعوة العارضات لتصوير الملابس في المنزل، فيما لجأ بعض المصممين إلى تصوير الأزياء عبر فيس تايم، نعم! فيس تايم، نشرت جلسة تصوير كاملة تصدرتها بيلا حديد تم تصويرها عن طريق فيستايم في عدد ڤوغ الإيطالية، ونشرت علامة جاكيموس أول حملة إعلانية تم تصويرها بالطريقة نفسها أخيراً.

تجد مجلات الأزياء دخلها من الاعلانات الرقمي منها أو المطبوع، وفي ظل أزمة كورونا، يتوقع أن تقلل الشركات إنفاقها على الإعلانات، وستمر صحافة الأزياء بالتالي في مرحلة صعبة، ما نتوقعه منها كقراء ومتابعون هو أن تؤدي دورها المجتمعي بدلاً من التركيز على دفع المنتجات الفاخرة، وأن تسلط الضوء على المحتوى الغني والنافع لقرائها. 

بودكاست: قصة حياة الممصمم الكسندر مكوين

بودكاست: هل رح تنتهي أسابيع الموضة وعروض الأزياء التقليدية؟

أضف تعليق